Ma plume

Ecrire c'est lever toutes les censures (Jean Genet)







Toute ressemblance avec ...








jeudi 15 août 2013

اخرس خالص

مرة واحد سلمي ما بيحبش اللون البني و مقتنع أن الدنيا كلها لازم يبقي لونها أخضر قرر انه يدهن كل حاجة بالأخضر.
ابتدأ بشقته و دخل علي سلم العمارة معاه الفرشاة و سكينة معجون. سكان العمارة اللي بيحبوا اللون الأخضر شكروه و سكان العمارة اللي ما بيحبوش اللون الأخضر اعترضوا, لما اعترضوا قام صاحبنا ده قال طب احنا نسأل الشقق كلها و راح سايب تحت كل باب شقة رسالة لو العمارة ماتدهنتش كلها أخضر أنا حاولع فيها. أولياء الأمور و الأطفال و الدكاترة قالوا نستحمل الأخضر و لا العمارة تولع ؟ لأ الأخضر ممكن يمشي و اهو برضه نظافة.
أما عن البواب و الراجل بتاع الأمن فدول موضوع تاني خالص . مسيطرين علي الدور الأرضي و ماحدش يقدر يكلمهم. الساكن اللي يعمل دوشة يخريبوا بيته و اللي يستعمل الأسانسير في النقل يعاقبوه و اللي يشتكي من الزبالة يهزأوه بس اهو أديهم مش سايبين الحرامية يدخلوا و بيجيبوا العيش و الجرنال و خلافه.
قام صاحبنا و أسرته (كل واحد بفرشة و سكينة معجون) نازلين بويا خضرة في العمارة كلها, طب تمام. أغلبية السكان كانوا موافقين بدا الحريقة.
قام صاحبنا قرر أنه في المرحلة اللي وراها يدخل شقق السكان يدهنها أخضر. رن الجرس . طلع الفرشاة. بيتكلم بأدب. جايب معاه هدية لكل سكان الشقة . في ناس وافقت و في ناس اعترضت, الناس اللي وافقت نو بروبليم الناس اللي اعترضت كانت ليليتهم سودة. اختفت الفرشاة و طلعت سكينة المعجون. أنا يا ساكن يا حقير ياللي ما بتحبش اللون الأخضر واخد موافقة أغلبية السكان و داخل عليك بالبوية و الفرشاة . عايز ايه بقي ؟ استني النتيجة, الساكن برضه معترض (قليل الأدب)
مرة نازل رايح شغله استناه الجدع صاحبنا و بسكينة المعجون راح ضاربه في ودنه معوره و الساكن معاه شوية ورق معهوش حاجة حادة.
صوت الساكن و نادي البواب. طلع البواب يكلم صاحبنا خدله سكينة معجون,
نادي الساكن بتاع الأمن لقاه بيقولوا أنا مش فاضي . فاكر لما كنت معترض علي الأمن طالما في بواب ؟
لحد كده تمام ؟
يعمل ايه بقي الساكن ؟ دور علي السكان التانيين اللي ممكن يقفوا معاه و اتلموا علي بعض وراحوا القسم يقدموا بلاغ. القسم بعت حد يشوف ايه موضوع سكينة المعجون اللي بيتضرب بيها سكان العمارة و البواب و أي حد بيعترض و لا ما بيحبش اللون الأخضر !
و بس و عينكو ما تشوف الا النور ! الجيران و الشارع و العمارات التانية نزلوا شتيمة في السكان اللي راحوا القسم: ده برضه جارك و ده ماسك فرشاة دهان و معملكش أي حاجة . اتكلم معاه
يا عم لما بتكلم معاه بيقولي خلاص خليك شقتك مش خضرة و بعدين يرجع بالليل يهاجمني
لأ برضه اتكلم معاه
يا عم أنا ما ينفعش اواجه و هو معاه سكينة معجون
لأ برضه اتكلم معاه
حاول الجدع بتاع القسم يتدخل راح صاحبنا ناططله كام سلمة و فتح في الصويت : القسم عايز يموتنييي اه يا رجليييي . أنا اتبهدلت !
الشارع بقي و الجيران راحوا طبعا واخدين صفه ماهو اللي ايده في المياه مش زي اللي ايده في النار
و نزلوا شتيمة في السكان المعترضين و في الجدع بتاع القسم اللي عايز يمسك أمن العمارة و قرروا يساندوا اللون الأخضر حتي لو هما في شققهم لا يمكن يقبلوا بالفرشة و لا الأخضر و طبعا و لا سكينة المعجون.
و طلع صاحبنا غلبان و واقع علي السلم و الناس بتهاجموا
و طلعوا السكان المعترضين اللي طلبوا النجدة ولاد ستين في سبعين و اللي اتضرب بسكينة معجون ضلالي و عايز ضرب القباقيب

ما المراد اثباته ؟

لما حد يفرض عليك حاجة انت مش عايزها و لا يكذب عليك و لا يلبسك مصيبة و لا حتي يعورك  تخرس خالص و تمشيها سلمي و اوعي تجيب حد من القسم و لا تشتكيه و لا تحمي نفسك ألا يولع في العمارة ( و برضه ولع فيها) الشارع مافتحش بقه و قرر ان السكان كده و لا كده غلطانين.